محمد بن شاكر الكتبي
244
فوات الوفيات والذيل عليها
كذبت وأسرفت فيما ادعيت * ولم تنه نفسك عن عابها فكم حاولتها سراة لكم * فردت على نكص أعقابها ولولا سيوف أبي « 1 » مسلم * لعزت على جهد طلابها وذلك عبد « 2 » لهم لا لكم * رعى فيكم قرب أنسابها وكنتم أسارى بطون الحبوس * وقد شفكم لثم أعتابها فأخرجكم وحباكم بها * وقمصكم فضل جلبابها فجازيتموه بشر الجزاء * لطغوى النفوس وأعجابها فدع ذكر قوم رضوا بالكفاف * وجاءوا الخلافة من بابها هم الزاهدون هم العابدون * هم العالمون بآدابها هم الصائمون هم القائمون * هم الساجدون بمحرابها هم قطب مكة دين الإله * ودور الرحاء بأقطابها « 3 » عليك بلهوك بالغانيات * وخلّ المعالي لأصحابها ووصف العذار وذات الخمار * ونعت العقار بألقابها وشعرك في مدح ترك الصلاة * وسعي السقاة بأكوابها فذلك شأنك لا شأنهم * وجري الجياد بأحسابها ومن قول ابن المعتز في هذه المادة : فأنتم بنو بنته دوننا * ونحن بنو عمه المسلم ومن شعر ابن المعتز قوله في الهلال والثريا : قد انقضت دولة الصيام وقد * بشّر سقم الهلال بالعيد يتلو الثريا كفاغر شره * يفتح فاه لأكل عنقود
--> ( 1 ) ص : أبو . ( 2 ) ص : عبدا . ( 3 ) الديوان : ودور الرحى حول أقطابها .